فَقَطْ خَمسُ دَقَائِق... أرْجُو أنْ تَقْرَئِيهَا إلَى النِّهَايَة

#1
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تأملت في كثير من أعمالنا ، في عباداتنا ، في واجباتنا ، في أذكارنا ، في قراءاتنا ، في مواعيدنا ، في زياراتنا ، في تأخيرنا لبعض الأعمال الهامة و نحو ذلك ، فوجدت أن أكثرها لا يتجاوز تنفيذه ، أكثر من خمس دقائق ، فاستفدت من قاعدة لطيفة مناسبة ، سماها منطلقها :
قاعدة الـ (5) دقائق .

تقول هذه القاعدة : " ان بامكانك أن تقوم بالكثير من الأعمال الهامة ، و المهمة و الأقل أهمية ، في وقت لا يزيد عن 5 دقائق " .
هذه القاعدة لا تعني الإقتصار على آداء العمل في هذا الوقت فقط ، و لكنها حركة ذكية لترويض النفس ، و المبادرة إلى الطاعات ، و إنجاز الأعمال و المتأخرات"


- عند توقيت الساعة على أمر معين " للصلاة أو غيرها " فوقّت المنبه على أن يكون قبل الوقت ، و قل " فقط خمس دقائق " ، و هذه الخمس لن تفيد في النوم أو التأجيل .
- إن عجلت في الخروج من المسجد فقل : " فقط خمس دقائق " ثم اجلس للتلاوة أو الذكر .
- إن كسلت عن قراءة كتاب الله ، فبادر للقراءة الآن ، و قل : " فقط خمس دقائق " .
- إن أعجزك الشيطان عن ذكر الأذكار الشرعية ، فقل : " فقط خمس دقائق " ثم بادر لقولها .
إن مللت من قراءة كتب أهل العلم فقل لنفسك : " فقط خمس دقائق " .
- إن أكثرت من تأجيل عمل معين ، فبادر له الآن ، و قل : " فقط خمس دقائق " و انتهي منه .
- إن احتاج بيتك أو مكتبك أو سيارتك للترتيب و التنظيم ، فبادر الآن ، و قل : " فقط خمس دقائق " ثم ابدأ بالعمل .
- إن إلتزمت بموعد معين ، فاحرص على أن تبكر إليه ، و قل : " فقط خمس دقائق " .
- إن لاحظت أنك تسرع في قيادة السيارة ، فقل : " فقط خمس دقائق " ، و هو الوقت بين القيادة بسرعة أو القيادة الهادئة _ غالبا .
- عند تأجيلك لزيارة من تجب عليك زيارته ، ثم أتاك ما يشغلك مما هو أقل أهمية ، و نفسك ترغبه ، فقل لها : " فقط خمس دقائق " ، ثم بادر للزيارة .
- و عند إحساسك بالتقصير في حق أقاربك ، فأمسك الهاتف الآن و اتصل عليهم ، و قل : فقط خمس دقائق " ، وقت الإتصالات غالبا .
- عند شعورك بالسمنة ، و أنه يجب عليك التحكم في الأكل ، فقل : " فقط خمس دقائق " ثم تقوم من المائدة .

يتبعُ إن شاء الله تعالى
 
#2
مما يمكن أن يذكر ... من أمثلة قاعدة :
الـ ( خمس دقائق ) :

- قد تكون في مجلس عام - صغير أو كبير - مع بعض الأقارب أو الإخوة ...
فتكون في جدال مع نفسك ... هل تلقي عليهم كلمة يسيرة تفيدهم بها أم لا ...
فقل لنفسك ولمن حولك :

( فقط خمس دقائق )
نستفيد فيها من الوقت ... ثم احرص على الإلتزام بالوقت .


- قد تكون في مسجد ... وترغب أن تلقي عليهم كلمة بعد الصلاة ... تفيدهم فيها ...
فتتردد ...
فقل لنفسك وللحضور :
( فقط خمس دقائق )
نتذاكر فيها ما يفيد ، وقد ينفع الله بها .

- قد ترى منكرا معينا ... تتردد في نصح فاعله ... مواجهة أو اتصالا أو مراسلة ...
فيخذّلك الشيطان ... فقل لنفسك :

( فقط خمس دقائق )
ثم بادر للمواجهة أو كتابة الرسالة وإرسالها .


يتبعُ إن شاء الله تعالى
 
#3
يمكن تطبيق قاعدة :
الـ ( خمس دقائق )
أثناء الجلوس مع الأولاد وتربيتهم :


- أحضر ياولدي المصحف ... لنقرأ آيات من كتاب الله لمدة ( خمس دقائق فقط ) .

- اجعل لك ولأولادك وقتا لقراءة كتاب الله مجتمعين في مكان واحد ...
ولو لمدة ( خمس دقائق فقط ) كمرحلة تعويدية أولى .

- أحضري يابُنيتي كتاب رياض الصالحين أو كتابا آخر ...
لنقرأ ماتيسر منه لمدة ( خمس دقائق فقط ).

- أحضر يابُني كتاب القصص ... لنقرأ قصة أو قصتين لمدة
( خمس دقائق فقط ).

- لنذكر أذكار الصباح أو المساء ...
لمدة ( خمس دقائق فقط ) .

- لنتناقش في المشكلة التي حصلت اليوم بين فلان وفلان "من أبنائك" لمدة ( خمس دقائق فقط ) .

- اعمل مسابقة إلقاء بين أولادك بحيث يتحدث كل واحد منهم ...
لمدة ( خمس دقائق فقط ) .

- اعمل مسابقة للقصة القصيرة بين أولادك ...
بحيث يكون تأليفها في مدة ( خمس دقائق فقط ) - وأثر ذلك أثرٌ عجيب ...
ولو شاركتَهم مع والدتهم في التأليف فسيكون ذلك أكثر تأثيرا بإذن الله.

- اجعل أحد أولادك يطرح موضوعا للنقاش ...
بحيث يكون عرضه وطرحه في مدة ( خمس دقائق فقط ) .


يتبعُ إن شاء الله تعالى
 
#4
يمكن أن نستفيد من قاعدة : الـ ( خمس دقائق ) في مكتبتك الخاصة ... كأن :

- تتصفح كتابا ... للتوِ قد اشتريتَه ... فتقرأ في مقدمته ، وخاتمته ، وفهارسه ، وعناوينه الرئيسة ...في ( خمس دقائق فقط ) .

- تتصفح مقدمة الكتب الأمهات في مختلف العلوم ... والتي أعجزك التسويف عن الإطلاع عليها ... في أوقات مختلفة ... في ( خمس دقائق فقط ) .

- تعيد ترتيب مكتبتك بشكل سريع ... في ( خمس دقائق فقط ) .

- تنظف الغبار المتراكم ... على الكتب والأرفف ... في ( خمس دقائق فقط ) .

- تعيد الكتب التي تم إنزالها أثناء بحثك ... في ( خمس دقائق فقط ) .


يتبعُ إن شاء الله تعالى
 
#5
دقائق متناثرة ....

كان والدي يملك معملاً لتصنيع الذهب. وكان بخيلاً لدرجة أنه كان يفرش على الأرض قماشاً ابيض كي يهبط عليه غبار الذهب المتطاير. وفي نهاية الأسبوع يبلل قدميه بالماء ثم يدوس على القماش ذهاباً وإياباً حتى تتجمع حبيبات الذهب على قدميه. كان يحصل بهذه الطريقة على عدة غرامات إضافية، وكان يعتبر "هذه الحركة" من اسرار المهنة!!


... لا أتذكر من قال هذه القصة ولكنها علمتني درساً مهماً منذ سنوات، ففي حياتنا دقائق مهدرة اغلى من حبيبات الذهب المتطايرة فجميعنا يشتكي من ضيق الوقت وكثرة المشاغل، ولكن حتى لو كنا مشغولين جداً (وهو ما يبالغ به معظم الناس) فإننا نضيع اكثر من ساعتين في اليوم هي مجموع الدقائق المتناثرة.. فاثناء توقفك عند الإشارة.. واثناء سيرك الى البقالة.. وخلال انتظارك في الطابور.. واثناء وجودك تحت الدش، يضيع منك وقت ثمين يمكن استغلاله بقليل من المهارة والتخطيط!!


أنا شخصياً تعلمت الدرس وطبقته اكثر من مرة:
فقبل عشر سنوات حين قررت إتقان لغة اجنبية مختلفة كنت اكتب الكلمات الجديدة على ورقة صغيرة انظر اليها في (الوقت الضائع).. كنت انظر اليها اثناء خروجي من العمل، واثناء توقفي عند الاشارة، واثناء نزولي الى المنزل.. وفي المنزل كنت اشبكها بمرآة المغسلة كي آراها كلما توضأت او فرشت اسناني!


اما التجربة الثانية فكانت في رمضان 1416حين حفظت سورة الكهف بترديدي لعشرة آيات يومياً فقط اثناء المشي من الحرم الى البيت!!

التجربة الثالثة كانت حين أهداني صديق 208اشرطة للشيخ محمد الشنقيطي تضم دروساً من كتاب عمدة الأحكام.
ولأول وهلة اعتقدت استحالة توفر الوقت لسماع كل هذه الأشرطة.. ولكني انتهيت منها في زمن قياسي بالاستماع يومياً لشريط واحد اثناء قيادة السيارة!!



اما التجربة الرابعة فمازلت أعيشها واصبحت نمط حياة. فبحكم عملي في تحرير هذه الزاوية يتوجب علي قراءة ومتابعة كم هائل من المعلومات والأخبار العلمية، وبما انني اعمل في الصباح واكتب في المساء لم يبق امامي غير استغلال (الدقائق المتناثرة) لمتابعة آخر المستجدات.. وهكذا اصبحت اضع كتاباً جديداً في السيارة بين الحين والآخر، واذهب للعمل بصحف ومجلات متأخرة، واملأ جيوبي بقصاصات مختارة، واشاهد قناة ديسكفري مع قهوة الصباح.. بل إنني املك مكتبة في الحمام (وهو ما سبق واعترض عليه بعض القراء)!!

.. عموماً لا افترض ان كل القراء لديهم اهتمامات مماثلة، ولكن بيت القصيد هو استغلال الدقائق المتناثرة لقضاء أمور معلقة (اصبح همها اكبر من حجمها).. فعلى سبيل المثال حين يتوفر لديك ثلاث دقائق أقترح ان تفعل التالي:
اتصل بعمتك التي لم تزرها منذ عام ،اعمل تمارين (للكرش) ،مزق البطاقات الزائدة في المحفظة ، اقطع ورقة التقويم واحفظ ما خلفها، راجع سورة نسيتها، استعلم عن الرصيد، ركّب لمبة المطبخ، راجع الفواتير، افحص ماء الرديتر، شذب شواربك، قص اظافرك، نظف المكتب، داعب الرضيع، تصفح الجريدة، رتب اشرطة السيارة، امسح النظارة، وأخيراً، قص هذا المقال وضعه على المغسلة!

تمّ والحمد لله
(منقول للأمانة)
 
#6
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على ما نقلتيه لقد راق لي كثيرا كلنا ندعي ضيق الوقت لكن لو امعنا قليلا لوجدنا انفسنا اننا لم نحسن تنظيمه واعطاء الوقت قيمته
 
#10
صاحب المقال إستثمر من الخمس دقائق لكن عندنا من تضرب معه موعدا يقول لك فقط خمس دقائق فتصبح الخمس ساعات وهكذا يضيع الوقت بالخمس
لكن لم استسغ ماجاء في مقاله انه يحافظ على الخمس في الحمام (بل إنني املك مكتبة في الحمام (وهو ما سبق واعترض عليه بعض القراء)!! )
 
#11
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا أخواتي وشكرا جزيلا على تفاعلكنّ في الموضوع
أختي أمّ عبادة، أنا ايضا أتفق معكِ في كونكِ ضد انشاء مكتبة في الحمام
إنّما فقط يجب أن نفعل كل شيء في وقته وأن لا نؤجل أعمالنا
شكرا
 

usergroup legend

Management
Administrators
Super Moderators
Moderators
Trial Moderators
VIP
Respected
Registered Users
Banned