صلة الرحم

#1
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أردتُ أن يكون موضوعي لنهار اليوم عن ظاهرة بقدر ماهي دينيّة محضة إلاّ أنّها واقِعُ مُعاشْ أصبحنا نقرأها قراءة إجتماعيّة.
ماهي ؟ ولماذا؟
إنّــها صِلةُ الرّحِم ..نعم صِلة الرّحِم التي كادت تُهجر منّا بسبب عدم القُدرة الشّرائية للزّائر أو واصِل الرّحِم لكيس يحوي كيلوغرام من التفاح أو البرتقال أو الياغورت...أو بسبب ما تضعيه انتي في كفّ من تزورينها عند باب منزلها أثناء مشيها معكِ خطوات للخروج ...
في حقيقة الأمر والله لا أعلمُ إلى أين بهذه العادة ؟ لا أعلم كيف نعالج هذا الأمر ونتجاوزه وتُحسنُ الظنّ بي إن زُرتك أنتَ يا عمّي أو خالي وأنا لا أملك ما أجلب معي من مُقتنيات لعسرة حالي... أو إن زُرتِ أنتِي عمّتك أو خالتكِ ولا تملكين مثل ما ذكرتُ !!!
أَنَبُثُّ ذلك تنبيها وتوعيّة في نشرة الثّامنة أو في قناة إذاعيّة ؟؟ والله أمر صعب..

أصبحت المرأة لاتصل أقرباءها لأنّها لا تملك ماتحمل معها وكذا الأم والأب والبنت ، بل أحيانا يمرّ الواحد منّا على بيت أقرب الناس له كخالته أو عمّته أو حتّى أخته متزوجة أو أخيه ، ولا يدخل بحجّة أنّه لايملك مال ليضعه في يد القريب أوليشتري مقتنيات لهم.
إلى أين بهذه الظاهرة خاصة وأنّ القدرة الشرائية في تزايد والجميع يعتمد على أجر الشهر فلاتكفيه لنصف الشهر المتبقّي ، أم نُصبِحُ نزور أقربائنا لمّا نتقاضى الأجرة ...

والشئ الآخر الذي يثير الغرابة فحتى البيوت ما عادت تحب الضيوف وصارت الناس همها الوحيد ماذا يفطرون وماذا يتعشون فقد صار الضيف حمل ثقيل على العائلات وصار الواحد منا اذا ما سمع ان ضيفا سيأتيه بدون مناسبة سيبقى يفكر فقط في ماذا سيطبخ وماذا يقدم مع القهوى حتى لا يتكلم الضيف عليه بسوء ......مثل مانقولو بالجزائرية الفم يسلم والقلب يخمم وأنا ايضا اقولها بصراحة تامة لاأحب الضيوف احيانا لأنهم يأتون فجأة ..فيجدون المطبخ لم يغسل بعد او البيت لم يجهز فنحس انه سيتكلمون علينا بسوء ويوجد من يقول ذهبت فوجدتهم لم ينهضوا بعد ولم ينظفوا بيتهم الله المستعان ربي يهدينا صرنا نظن السوء في بعضنا لأتفه الاسباب ....

فياعمتي ياخالتي يا صديقتي قفي عندكي انا ما جئتكي لانني جائعة ولم اجد ما آكل في بيتي. جئتك للترويح عن نفسي وخاطري فلولا انسي بحديثك معي ما قصدتك
للاسف صارت زيارات الاقارب والجيران فقط في المناسبات وستندثر يوما ما حتما
بالله عليكم هل اصبح الان الجيران مثلما كانو عليه من قبل؟
لا وألف لا ...هل مازال جيرانكم يستلفون من عندكم ملح وطماطم اذا احتاجو لتحضير الغداء؟ ...هل مازال الاقارب والاقربون يستفسرون عن احوالكم من غير سبب فقط لانهم اشتاقو اليكم ؟
 
#2
بارك الله فيك و في قلمك اختي وللاسف هذا هو الواقع المعاش
وما لاحظته ايضا هو قول احداهن : لن اذهب الى فلانه حتى تزورني هي
والاخرى تقول نفس الشيئ و هكذا لن يذهب احد لاحد
انا احب ان اصل اقربائي ولكن للاسف " حكم القوي علىالضعيف" زوجي لا يسمح بذلك
لذلك اعتبر الزوج من اهم عناصر قطع الرحم خاصة اقرباء المرأة .
ربي يهدينا كامل
بالتوفيق اختي
 

لمى

عضوة فعالة
#3
جزاك الله خيرا غاليتي
ضروف الحياه ومشاغلها ادت الى قطع الارحام الكل مشغول بنفسه ومغريات الدنيا كثيره والكل في بيته حتى يمكن امه لا يزورها الا كل شهر مره .
للاسف الشديد هذه هي حال الدنيا الان ولكن لابد ان نقف ونعمل في سبيل رجوع عاداتنا القديمة والجميلة في التواصل مع الاقارب والاهل وعدم زيارتهم فقط في السنة مرة او في الاعياد او المصائب لا سمح الله
 
#5
بارك الله فيك حبيبتي ع طرحك القيم
اي والله تفشت هاته الظاهرة مؤخرا في أوساط العائلات الجزائرية فقطعت الأرحام والوصال للصراحة عقليات تكاد تكون طفولية أنا لن أذهب لفلانة لأنها فعلت وقالت في كذا وكذا وكل منهم يتذرع بأتفه الأسباب كي يقطع كل ما من شأنه أن يجمع الشمل
 
#6
موضوع مهم اختي اصبحنا لا نزور اهلنا واحبابنا الا اذا كانت هنا مصلحة ما... واذا زرنا احدهم لا نحترم اداب الزيارة كالوقت مثلا، وقد نزعجهم او نجرحهم كلام لا يليق، كما ان بعضا ممن نزور يرحبون بكك اذا احضىرتي الخير الخمير وينتظرون ذهابك بسرعة اذا جئت ويديك فارغتان.
هدانا الله
 

همسات خجولة

بّـنٌتًُـ آلَشّـيّّوُخٌ ـ وُكَلَيّّ شّـمِـوُخٌ ـ
طاقم الإدارة
#8
صراحة كثرت هاته الظاهرة
ولكن في بعض الناس تقطعيهم احسن لعدم تسبب ازعاجهم أو تشاجر أو كلام جارح
وفي قلبك تنوي انو انك تتجنبي المشاكل والله يدري مافي القلوب
بارك الله فيك اختي