يا لخيبة الأمل

#1




هتفتْ بذلك حانقةً وهي تنظّف فناء البيت، وأكملت: «كان من المفترض الآن أن أذهب إلى حفلة صديقتي وأستمتع بها بدلاً من العمل هكذا كالخادمات.. إني أجلس في البيت مثل جدتي تماماً، الفارق الوحيد أني أعمل وهي لا!»... لم تَكَد تكمل هذه الكلمات حتى ناداها صوت أمها: «أسماء، تعالَيْ بسرعة». أخذت أسماء نفَساً طويلاً وذهبت بوجهٍ حاولت أن يكون طَلْقاً، لم تنتبه أمها لشيء... لكنها قالت: جهّزي لجدتكِ الفراش، إنها تريد النوم! ابتلعت أسماء ريقها محاولةً كظم غيظها، وذهبت لترتيب فراش جدتها، عندما انتهت قالت لها جدتها بصوت مرتعش: الله يرضى عليكِ يا أسماء. كسر هذا الدعاء جزءًا من جدار الضيق الذي تعيشه، وعندما عادت إلى أمها مخبرةً إياها بإتمام العمل قالت باستبشار: الله يرضى عليكِ يا أسماء! بارتياحٍ أكثر، واصلتْ أسماءُ عملها.. ثم اتجهت للنوم محاولةً ألاّ تسمع صوت عقلها ونفسها المتضاربَيْن.. لكنها في الصباح ومع أذان الفجر، لم تستطع إلا التفكير فيما جرى.. وبدأ ضميرها يهدر بالعمل: "كم عدد المرات التي سمح لك أهلك فيها بالخروج لاحتياجاتك الخاصة، ودراستك ثم عملك، وحتى ترفيهك دون أن يعارضوا ذلك، بل وتحملوا المتاعب لأجلك، كي تعيشي سعيدة مرتاحة حرة؟ لماذا تظلمينهم حين يرفضون لك طلباً واحداً، وأنت تعلمين أنهم لم يفعلوا ذلك إلا لحاجتهم الشديدة لكِ أو حرصاً على مصلحتك؟ أين البِرّ؟! وهل نسيتِ كيف فضّل الحبيب صلى الله عليه وسلم بِرّ الوالدين على الجهاد في سبيل الله رغم ما له من أجر؟ وهل تظنين أن عبادة الله تكون بالصلاة والصيام فقط، ثم تضعين سلوككِ جانباً؟! هيّا.. قومي إلى يومكِ بجدّ واجتهاد، ولا تنسَيْ أن تُعطي مساحةً لأهلك كما يعطونكِ وإخوتك هم كل مساحة حياتهم، وتذكّري.. أنكِ كلما أعطيتهم أكثر، سيعطونك أكثر فأكثر.. وسيرتفع رصيدكِ لديهم حتى تُجاب كلّ طلباتك... ". هزّت أسماء رأسها بهدوء وابتسمت، ثم قامت إلى الصلاة ودعت الله في سجودها: اللهم اجعلني قرّة عينٍ لوالديّ، وارحمهما.. كما ربياني صغيرة. بقلم أروى سمير الحلو
 

sabrinazohra

مشرفة ركن التغذية والرجيم
#2
قصة معبرة ماشاء الله بصح لم افهم العنوان وعلاقته بالموضوع
انا من رايي انها فازت برضا الوالدين وما يفوقه من فوز الا عبادة الله تعالى
وقضى ربك ان لا تعبد الا اياه وبالوالدين احسانا
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
#4
قصة معبرة ماشاء الله بصح لم افهم العنوان وعلاقته بالموضوع
انا من رايي انها فازت برضا الوالدين وما يفوقه من فوز الا عبادة اللهلقوله تعالى
وفضى ربك ان لا تعبد الا اياه وبالوالدين احسانا
الكاتبة عنونت القصة بالكلام الذي بدأت به الفتاة وهي تدير الاشغال المنزلية فكانت حانقة من هذه الاعمال لكن دعوات جدتها وامها لها بالخير اعطاها نفسا جديدا
شكرا صبرينة على مرورك الطيب
 

sabrinazohra

مشرفة ركن التغذية والرجيم
#10
بارك الله فيك اختي ام عبد الله على التعقيب وحقيقة تطاركت الامر وصح كل منا في بيت اهلها تحس انها محgورة والكل يستغلها بمجرد ان تترك بيت ابيها تعرف القيمة الي كانو يميزوها بها انها كانت الدرة المصونة الي الكل يخاف عليها
 

usergroup legend

Management
Administrators
Super Moderators
Moderators
Trial Moderators
VIP
Respected
Registered Users
Banned